في عيد القديس صفرونيوس، بطريرك القدس

القدس – ابو انطون سنيورة – صرح الدكتور والعالم والمؤرخ الاب بييتر مادروس من البطريركية اللاتينية المقديسية في القدس، تحتفل في هذه الأيّام الكنيسة الكاثوليكية الرّومانيّة بشكل عام، والبطريركية اللاتينيّة المقدسيّة الرسوليّة الوطنية، بعيد القدّيس البطريرك صفرونيوس.مع أن اسمه يوناني غير أنه كان سريانيا، ناطقًا بلسان المسيح الأمّ أي الآرامية.وكان أديبًا شاعرًا لاهوتيًّا يُتقن اليونانية أيضًا.وما وُلد مار صفرونيوس في اليونان بل في بلاد آرام، في دمشق، في حوالي ٥٥٠م من والدَين سريانيين ورعَين هما ميرثو وإبلينثاس.وما كان “أرثوذكسيًّا” بالمعنى الحديث المنتشر منذ سنة ١٠٥٤ (إذ توفّي سنة ٦٣٨ م)بل كان “مستقيم العقيدة” متّحدًا اتّحادًا تامًّا مع كرسي روما أي الفاتيكان، بحيث أن بطريرك القدس للاّتين يخلف البطريرك صفرونيوس، من ناحية استقامة العقيدة والاتحّاد الكامل والولاء التام لكرسي روما، الذي وصفه مار صفرونيوس نفسه، بغير التباس، بأنّه “كرسي العقائد القويمة”، مشيدًا بالكنيسة الرومانية الرسولية البطريركية، “كنيسة الرومانيين جزيلة القداسة، وهي بمثابة المنارة لجميع الكنائس تحت الشّمس”.والملحوظ أن اللفظة التي نُقلت هنا بـ“قويمة“هي“اورثوذوكس“، وأنّ لفظتَي “كاثوليك“أي جامعة شاملة، و “ارثوذكس“أي مستقيم الرأي“كانتا تُطلقان على الكنيسة الجامعة مستقيمة الايمان.

وما كان البطريرك صفرونيوس يُقيم القداس بالطقس البيزنطي، بل بالطّقس الآرامي السرياني، لكن باللغة اليونانيّة في المدن، وبالسريانية في القرى.وما دخل الإكليروس اليوناني والطقس البيزنطي إلى بطريركية القدس إلاّ بعد الحكم التركي العثماني، وبالذات بعد سنة ١٥٣٤، عن طريق اليوناني البيلوبونيزيّ البطريرك جرمانوس، بالتنسيق مع “الباب العالي”، بعزل البطريرك العربيّ، في ظروف غامضة.

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.